اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا .

03:20 مساءً , الثلاثاء 16 يناير 2018

صاح الحذاء: بأي ذنب أضرب؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
صاح الحذاء: بأي ذنب أضرب؟

(1)

سمعتم عن الصواريخ العابرة للقارات..
ولكن هل سمعتم عن \"الحذاء\" العابر للقارات؟
إنه حذاء \"منتظر الزيدي\" والذي أربك الحفاة.. والرعاة.. ونشرات الأخبار!

(2)


يُقال إن \"البرادعي\" سيزور بغداد قريباً ليتأكد بنفسه: هل كان هذا الحذاء يحمل \"بوزا\" نووياً، وما إذا كان \"الكعب\" يحتوي على بعض أسلحة الدمار الشامل؟!
ويُقال إن بعض المتاحف العالمية تحاول جاهدة الحصول على هذا الحذاء لكي تضمه لمقتنياتها النادرة، وذلك لوضعه في قسم الأسلحة التاريخية!
ويُقال إن مجلة \"التايم\" تفكر بترشيح الحذاء للحصول على لقب: شخصية العام 2008م!
ويُقال إن الشركة المنتجة لهذا الحذاء ازدادت مبيعاتها خلال الأيام الماضية.. بل إن بعض دول العالم الثالث تفكر بالتعاقد معها لصنع أحذية عسكرية لجيوشها!
ويُقال إن بعض الدول اتخذت احتياطات أمنية عند أي مؤتمر صحفي رئاسي.. ومنها: إجبار الإعلاميين على دخول قاعات المؤتمرات وهم حفاة!!
والعهدة على الراوي.. في كل ما يُقال.

(3)


ولكن، وبعيدا عن الحفلة وأضوائها الباهرة، تعالوا لنستمع لوجهة النظر الأخرى حول \"موقعة الحذاء\".. ولا تجيبوا عن هذه الأسئلة.. فقط.. فكروا فيها قليلاً:
ـ هل وصل سوء الحال فينا إلى هذه الدرجة التي جعلتنا نحتفي بـ\"حذاء\"؟
ـ هل ستخرج القوات الأمريكية من منطقتنا العربية مهزومة / مدحورة بحذاء؟
ـ هل كان باستطاعة زميلنا منتظر، والذي رفع حذاءه في وجه زعيم العالم، أن يرفع صوته (لا: حذاءه) في وجه زعيم أصغر وأفقر دولة عربية؟!
جميعنا نعرف حكاية \"حذاء\" الزعيم السوفيتي خروشوف والذي رفعه في وجه الأمم المتحدة.. وجميعنا - أيضاً - نعرف أنه لم يعد هنالك شيء اسمه الاتحاد السوفيتي!
هل سنحوّل حذاء \"منتظر\" إلى حكاية أسطورية مثل \"حذاء السندريلا\" نرويها لأولادنا كل مساء قبل النوم؟

(4)


ومع احترامي لوجهة النظر تلك، وللأسئلة وإجاباتها المُتخيّلة، إلا أنني أرى أن \"منتظر الزيدي\" لديه وجهة نظر أخرى لم يستطع كإعلامي أن يوصلها بقلمه، فقرر أن يقولها بـ\"حذائه\" والذي كان أكثر بلاغة من الكثير من الأقلام المزيفة.. وجهة نظر لا يستطيع أن يقولها الجبناء.. ولا أنصاف الشجعان أيضا.

(5)


الأكيد أن جورج دبليو بوش:
في الأيام الأولى من حكمه غص في قطعة بسكويت وكادت تقتله.
وفي أواخر أيام حكمه كاد يذهب ضحية \"كندرة\"!
وما بين قطعة البسكويت وفردة الحذاء، سيحار التاريخ ما الذي سيكتبه عنه؟
والعرب قالت عن أحدهم، إنه: \"عاد بخفي حنين\"
وسيقول العالم عن بوش: \"عاد بخفي منتظر الزيدي\"!
.........................
- العنوان للشاعر العراقي الكبير أحمد مطر .
- كندرة: تعني حذاء باللهجة العراقية .

الكاتب الرائع / محمد الرطيان

نقلها لكم / ابوفيصل

بواسطة : المشرف العام
 7  0  1.8K
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش. الوقت الآن هو 03:20 مساءً الثلاثاء 16 يناير 2018.