اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا .

01:40 مساءً , السبت 21 أبريل 2018

ساير ابن نفج الرماحي يطلق سراح الدغيرات من السجن

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الموقع الرسمي للشاعر /ساير الرماحي ذهب ساير بن نفج الرماحي لمدينة المشهد (النجف الأشرف) بجنوب العراق للتسوق والاكتيال لعربه الرمحان اللي كانوا نازلين على الحدود،وكان معه صديقه قبلان بن صالح بن طعيميس، وبينما هم في قهوة تسمى (قهوة رشيد) في وسط سوق المشهد جالسين الضحى يتقهوون،صفطت عند القهوة دورية عسكرية مبين من شكلها والغبار اللي عليها أنها جايه من الشمال (شمال السعودية)،ونزل منها رجلين ودخلوا القهوة وسلّموا على ساير الرماحي وقبلان وكان ساير يعرف حديهم ،إذ هو هليب بن طلاع من الزقاريط،عسكري عراقي وآمر مركز، واللي معه جندي تحت امرته،وجلس عندهم لانه كان يعرف ساير الرماحي ،فطلب له ساير ابريق شاهي وأخذ يقويه،وبينما هم يسولفون انتبه ساير للسيارة،وإذا به أربع رجال مكلبشين وعندهم عسكري يراقبهم خفير عليهم،فقال ساير لابن طلاع:وشهم هالرجاجيل المكتفين ياهليب؟ قال هليب: هذولا الدغيرات أطلبهم فلوس من زمان وماسددوا وجبت الدورية ونصيتهم بديارهم على حدود السعودية وجبتهم اليوم ونبي نسلمهم للمركز وسجن المشهد ليما يسددون الفلوس! قال ساير: والفلوس اللي تطلبهم كم؟ قال هليب 800 دينار عراقي! قال ساير:وإذا سدّدوك ياهليب لك بهم حاجة؟ قال:لابالله مابي منهم غير الفلوس! وكان ساير مامعه هالمبلغ وقتها، فقام ساير وصوّت لقبلان وراحو لراعي القهوة وطلبوا لهليب بن طلاع وخويه غداء،وقال ساير لقبلان:ياقبلان أنا أبروح لي نص ساعة وأنت خلك عندهم،ليما يتغدون،وقهوهم عقب الغدا وسولف معهم ولا تخليهم يمشون ليما أجي،قال قبلان أبشر يابو خلف،وطلع ساير من (قهوة رشيد) لوسط السوق،وأشر لعربة تجرها الخيل (وكانت هي في ذلك الوقت مثل التاكسي الآن) وركب فيها وراح ناحية تاجر من تجار المشهد اسمه (سيّد صالح) يعرفه ساير وهو يعرف ساير،ووصله وهو بدكانه بسوق المشهد قبل يسكّر بدقائق، فرحبّ به سيّد صالح وقال له ساير: ياسيد اليوم يومك وأنا محتاج فلوس،فرد (سيد صالح):أبشر ياحجي ساير.. أبشر يابو خلف.. أبشر باللي تبي..أنت رجلن معروف وكل تجار العراق تعرفك.. عندك من الدينار للألف دينار ولو تبي أكثر، كم تبي بس،قال ساير:أبي 800 دينار عراقي بس،وإن شاء الله أجيبهن لك بأقرب فرصة،قال سيد صالح:اللي عندك مايضيع يا حجي،وطلّع من الصندوق 800 دينار وعطاهن ساير،فخذا الفلوس وتشكر منه وطلع وأشّر لعربة تجرها الخيل وركب بها أجار حتى وصل (لقهوة رشيد)،فلقى هليب بن طلاع وخويه يتقهوون عقب الغداء وقبلان يسولف معهم،فسلم عليهم ورمى الفلوس قدام هليب،وقال هذا حقك ياهليب 800 دينار ،وأبيك تطلق الدغيرات هالحين،قال هليب:أبشر يا ساير،وطلب ساير من رشيد راعي القهوة ورقة وقلم،وقال له أكتب: أشهد أنا المدعو هليب بن طلاع أني خذيت حقي ومطلوبي من الدغيرات فلان بن فلان وفلان بن فلان وهو 800 دينار عراقي، ولم يبقى لي عندهم شيء يذكر،ووقع عليها هليب بن طلاع، وكتب أيضاً شهد بذلك الشهود: قبلان بن طعيميس ورشيد راعي القهوة ووقعوا،وسلمه الفلوس وقام هليب والعسكري وفكوا الدغيرات ونزلوهم من السيارة للقهوة،ومشى هليب وخوياه،فسلموا على ساير وتشكروا منه الدغيرات وطلب لهم غداء وغدّاهم وقهواهم،وعقبه توجهوا لجماعتهم وديارهم،وبعد مدة قصيرة سدد ساير الرماحي حق التاجر العراقي وسددوه الدغيرات الذين ما أنكروا هذا الفعل وتشكروا منه سنين.

وبعد فتره أرسل واحدٍ من ربعهم لساير بن نفج يقول:



يومن ابن طلاع حاز الخساير =وطرف عيونه في يديه الرديّات


ساير ليا قيل الندى قيل ساير =عز الخوي فكّاك قيد الدغيرات


الشيخ أبو مخلف ليا جار جاير =يمحى خطا الجاير ويجزيه لوعات


كم حرمتن تبكي تهل العباير =لو قطّعت جيبه ولجّت بالأصوات


تبكي حليله راح بالحبس صاير =وطمّنت قلبه يا حصان المثارات


ياليت منك ثنين وسط العشاير =ياليتها يا شيخ لا واحلولات

وفي عام 1424هـ، بالمنطقة الشرقية، في مدينة الأحساء، وفي أول أيام عيد الفطرالمبارك، ذهب أبو ساير/الليفي بن ساير الرماحي رحمه الله للشيخ عبدالله بن سالم بن طواله وكيل الفوج التاسع والثلاثون بالحرس الوطني،وكان عند ابن طوالة عيد غداء ذلك اليوم،فجاء الشمامرة من كل مناطق الأحساء وضواحيه والشرقية للسلام على ابن طواله ومعايدته وحضور الغداء،ومنهم طوالات جايين من الحفر والرياض لربعهم بالفوج بالأحساء،ودخل من عرض من دخل من الناس على مضيف ابن طوالة:أبو عقاب/ عفات بن عقيل بن هيكل الربع ،ومعه شايب ،وعرّف عفّات بالشايب قال:هذا أبو فيصل عوض الحسيني (وكان جاي عند ولده فيصل عوض الحسيني باسكان الحرس الوطني بالأحساء) ،فسلم على الحاضرين هو والشايب،ولما وصلوا لأبو ساير الليفي الساير، قال عفات للشايب عوض: يا أبو فيصل! هذا الليفي بن ساير الرماحي،ولد ساير الرماحي، قال أبو فيصل: ونعم وألف نعم والله به وبأبوه من قبله وسلم سلام معرفة كبيرة عليه،ولما سلّموا على باقي الرجال،جلسوا بصدر المجلس وقام يسولف الشايب أبو فيصل عوض الحسيني الدغيري وسكت المجلس كلّه وقام يستمع ،قال:سنتن من السنين،أربعة من ربعنا يالدغيرات يطلبهم هليب بن طلاع فلوس،وماسددوا وجاب المسلحة والعسكر وخذاهم من عندنا يبي يسجنهم بالعراق وماقدرنا نفكهم لانه عسكر والحريم يصحن وحالتنا حالة،وجاب الله لهم أبو هاللحية الغانمة (وأشر على الليفي) ساير بن نفج الرماحي،وفكّهم منه، (وسولف السالفة بالتفصيل) قدام كل الحضور من شمر في مضيف ابن طواله وهو مليان نهار العيد وردد الرجاجيل يوم انتهت السالفة ونعم والله ونعم،وهكذا فعايل الأجواد بالأجواد تبقى وتبقيهم أحياء لو ماتوا،رحمهم الله.


المصادر:

1-قبلان بن صالح بن طعيميس،رحمه الله.
2-الليفي بن ساير الرماحي،رحمه الله.
3-أبو فيصل عوض الحسيني الدغيري في مجلس الشيخ عبدالله بن سالم بن طواله
بواسطة : المشرف العام
 4  0  4.6K
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش. الوقت الآن هو 01:40 مساءً السبت 21 أبريل 2018.